لمحات من خواطري
عابدين رشيد
لا حياة بلا حضارة، ولا حضارة بلا دين، ولا دين كالإسلام.
- ما أجمل الإنسان وهو يبتسم من صميم قلبه، وما أقبحه وهو يقهقه.
- ما هي السعادة في الدنيا؟ هي الشعور بالفرح والانشـراح؛ كلحظات اللقاء بالأحبّة، وكشهود لوحة من لوحات الكون الجميل.
- أعداؤنا يقاتلوننا غالباً بفن الإعلام، فيجب أن نقاتلهم نحن كذلك بأقوى من الإعلام، لأننا الأعلون!
- كل مبتلى ببلوى.
- يا أيها المؤمنون في العالم: لماذا لا تتحدون جميعاً كأمّة واحدة، وقد آخاكم الله تبارك وتعالى: [إنما المؤمنون إخوة]. أمَا آنَ لكم أن تتعارفوا وتتفاهموا وتتعاونوا؟ ألا تخافون ربّكم، أو ترجونه؟ إنه بكم لرؤوف رحيم. ألا قليلاً من الهمّة والصدق والشجاعة!
- من لم يدخل عالم العبادات في الإسلام، فسيدخل عالم الغفلات والظلمات من اللهو والعبث واللعب والهزل.
- ياللأمّة الضّائعة الخاسرة! يرجمون الشيطان بألسنتهم وأيديهم، ويطيعونه بأخلاقهم وأعمالهم.
- يا ويحنا! إن الإنسان ليستحي أن يقف أمام ربّه - جلّ جلاله - بذنب واحد، فكيف بعشرات الذنوب ومئاتها وآلافها؟!
- تخطأ الجماعات الإسلاميّة في العالم خطأً تاريخياً ودعوياً حين تهمل "الأدب الإسلامي" للشعوب: عرباً وعجماً، وهو منجم ثرّ، ونهر سيّال خالد للعواطف الإيمانية، وتباريح القوى الروحية للأمّة وأجيالها لتنهض نهضاتها الفعّالة الوثابّة، المسجّلة كنوزاً مكنوزة في ألواح ذاكرتها الملهمة الحكيمة الثائرة.
- المسلم - بمعناه الأصيل في القرآن والسنة - هو أنموذج إنساني راقٍ، رمزاً للتوحيد والعبودية لله والجهاد.
- البطولة يُوسُفُ الخُلُق، لا يوسفَ الخَلْق.
- الكافرون لا حجّة لهم في أفكارهم ومناظراتهم، فكلّ أقوالهم في ميزان الحقّ باطلة.
- النصيحة علامة من علامات الوفاء بين الإخوة والأصدقاء.
- للسنن الإلهية في الأرض والسماوات أسـرارها وآیاتها ومعجزاتها، ومقاليدها بيدي الله سبحانه وتعالى بكلّ علمٍ وقدرةٍ ورحمة وحكمة وعدل وإبداع.
- أمّي معلّمتي الأولى في مدرسة الحياة الدنيا.
- كلُّ مرشدٍ داعيةٌ، وليس بالضرورة أن يكون كلَّ داعية مرشداً.
- الحياة نعمة النعم؛ فاطلبوها واطلبوا المزيد منها من ربّكم - تبارك وتعالى -، مع الصحّة والعافية والإيمان والعمل الصالح.
- الدعاة الحقيقيُّون علماء ربانيّون.
- إنّ أمّة لا تحترم تاريخها، فالتاريخ لا يحترمها كذلك.
- النبيّ الخاتم - صلّى الله عليه وسلّم - مئة شخصيّة وشخصيّة مرموقة القدوة في الوجود.
- السكّير السكّير ليس الّذي يشـرب الخمر، ولكنّ السكّير من لا يذكر قدسيّة مسؤوليته الّتي خلق لها، فيعيش وكأنه لم يخلق لشيء.
- ما أحقر وما أشدّ دناءة الدنيا، أن يحكم العالم كافر أو مشرك أو منافق!
- لله دعوةُ الحقّ، ولغير الله دعوة الباطل.
- التقليد تقليدان: تقليد ممدوح مرحلي، وتقليد مذموم دائمي.
- المِحْراب خلوة المسلم لمحبوبه الحقّ - جلّ جلاله - كلّ يوم خمس مرّات في لحظات قليلات.
- لا ضَلالَ ألعنُ من الأعراف الجاهلية المناهضة للشرع في المجتمع.
- بل قل لي يا أخي في الإسلام: كم يلدغ المؤمن من جحر مرّة ومرّة؟!
- صراع الأضداد بكفاح شديد وجهاد عتيد في الحياة الدنيا هو طريق الكمال المقدّر للإنسان، ما دام الحقّ هو الغاية وهو المقصود المطلوب، لا سيّما للمسلمين الهداة الدعاة.
- يا ابن آدم! صدّقْ وآمِنْ أَن كل ما يشغلك أو يغفلك أو يبعدك - من علم أو فلسفة أو فن أو أدب أو دين أو صناعة - عن مهمّتك الحقيقية المقدّسة التي خُلقت لها في مرحلة الحياة الدنيا من رحلتك الخالدة إلى عالم البقاء الأبدي.. فهو شـرُّ ضلالةٍ وانحراف وجاهلية.. فافتح أُذني قلبك، وعيني عقلك، قبل فوات الأوان والقطار، فالمصير خطير خطير!
- نحن أمّة حضارة لا تموت، ولكنها تمرض وتقهر أحياناً، وَفْق قواعد السنن الإلهية العادلة، كما أنها تنهض وتقوى وتنتصر، وَفْق قواعد تلك السنن الإلهية.
- الأعمال البطولية الصّالحة في سبيل الله - عزّ وجل - أعمال عسيرة شاقّة على النفس وأهوائها، ولذلك تتهرّب النفس غالباً لأسهلها وأخفّها وأكثر تجاوباً لأهواء النفس.
- معرفة الله حقّ معرفته كما في القرآن والسنّة، هي مفتاح معرفة كلّ شيء.
- منهج مخاطبة الحكّام والأمراء والملوك في القرآن الحكيم: القول الليّن، والأدب الجمّ، والحجّة البالغة، لعلّهم يتذكّرون أو يخشون.
- عش متوازناً، تعش عزيزاً فائزاً.
- القرآن كلّه من أوّله إلى آخره: عقل ومنطق وواقع وحقّ، وله في إثبات ذلك ألف شاهد وشاهد صادقين.
- الفنّ الفاسد المفسد رديف الكفر والدمار، وقرين الشـرّ والباطل، كفنّ السامريّ الضالّ المضلّ في بني إسرائيل.
- الخليّة الحيّة في الإنسان، الّتي لا تُرى إلّا بالمجهر المكبّر الرقيق جداً، لصغرها، هذه الخليّة الصغيرة المعجزة؛ بما فيها من حقائق وأسرار ومدهشات، تقول بلسان العلم والاستكشافات: إنّ الله ربّ العالمين هو الخلّاق المصوّر البديع الحقّ وحده القادر القدير المقتدر سبحانه وتعالى، فله الحمد والمجد كلّه.
- الجهاد وَحْده لا يكفي للنصـر والانتصار على الأعداء، فلا بد من فنونه وكفاءاته، وآلاته وسياساته، هكذا يقول لنا التاريخ والعقل والوحي.. فمن خالف أو تجاوز هذه الحقيقة الثابتة والقاعدة السارية في حلبة صراع الحضارات، فلينتظر ضربات الأقدار عقوبة أو تأديباً، أو لحكمةٍ ما، فالله - تقدّست أسماؤه وصفاته - عليم خبير حكيم.
- لا خطر على الإنسان لدنياه وآخرته، أخطر من فتن الدنيا!
- من كان عبداً للعباد، لن يكون حرّاً عزيزاً أبداً.
- في القرآن العظيم أسماء أربع طوائف بشـرية، مَن لم يُحسن معرفتها يوشك أن يضل ضلالاً بعيداً، وهي: المؤمنون، الكافرون، المشـركون، المنافقون، فاحذروا واتّقوا يا أولي الألباب.
-الجاهلية شريعة الشيطان.
-وماذا بعد الإسلام إلّا الجاهلية.
- عالم الأرض بيت ومحراب للإنسانية - المكرّمة، خلقه الله ليكون مسجداً فريداً مختاراً لعبادة الله ربّ الأنام، فجعله جند الشيطان بيتاً ومحراباً لعبادة الأصنام. فيا جند الله الغالبين، يا أهل الغيرة والنخوة والشهامة، أين أنتم؟ أين أنتم؟
- ثمة كلمات أربع، كلّها بمعنى واحد وإنِ اختلفت ألفاظها؛ وهي: الأمانة، الخلافة، العبادة، الحضارة.
- الناس اليوم في وادٍ والقرآن في وادٍ، إلّا ما شاء الله.
- بذور الخير أصل الشجرة الطيّبة، وبذور الشر أصل الشجرة الخبيثة.
- من لم يقرأ فليس منّا، ولا من أمّتنا، لأن ربّه يقول له: [اِقرأ باسم ربّك الذي خلق]، فلا يسمع ولا يطيع.
- المودّة والرّحمة - كما ذكرتا في القرآن - طريقان سویّان مستقيمان لسعادة الأسرة للإنسان، فلنؤمن ولنعتبر.
- الناس في القرآن الخبير المحفوظ، ثلاثة أصناف: صنف "أنعم الله عليهم" وهم المؤمنون، وصنف «المغضوب عليهم» وهم الكافرون، وصنف "الضّالين» وهم المشـركون؛ فانظر وتأمّل في حالك، واسألْ نفسَك إلى أيِّ هذه الأصنافِ أنتَ أقرب، فلا تخدعنّك الأسماء والمظاهر والأوهام عن الحقائق والبصائر واليقينيّات.
- يا أخي يا مسلم العصـر، الدعوة إلى الله - سبحانه وتعالى - فريضة من الفرائض في القرآن، بل هي من أعظم الفرائض أحياناً، فقم واستجب لندائه، لتؤدّي رسالتها ودورها المأمور به مع مواكب المجاهدين المحسنين، ولو بشقّ تمرة وكلمة طيّبة، لأن الإسلام دين دعوة مباركة خالدة بكتابه ونبيّه الخاتم وأمّته، تكن مسلماً حقّاً.
- إنّ ممّا أدركته اليوم من علم ويقين، من حقائق ديني: أنّ فهم القرآن الكريم حقّ فهمه يكون بطريقة "القراءة الموضوعيّة، لا الموضعيّة»، لأنها حقّاً قراءة هي أصوب وأوجب وأفهم وأهدى.
- إسلام اللسان وحده فقط - بلا علم ولا خلق، ولا عمل ولا اقتداء - نفاق نفاق.
- عجباً واستنكاراً لهذا المخلوق المكرّم الفريد في الوجود؛ هذا الإنسان.. لقد أسجد الله - جلّ جلاله - له الملائكة كلهم أجمعين - وهم كرام خلقه - احتراماً وتقديراً وإجلالاً وإكباراً لمكانته الخاصّة عند الله، فتراه يذهب فيسجد للشمس والقمر والفيل والبقر والشجر والحجر والنهر والقبر والشيطان والبشـر! أيّ جهل هذا، وأي انحطاط؟ أيّ هاوية، وأيّ سفالة؟ بل وأيّ ضلالة ودرك؟!
- في عصـرنا هذا - عموماً - يتّسم أهل الباطل بالذكاء والعبقرية والقوّة، ويتّهم أهل الحقّ بالتخلّف والضعف، ولذلك زهق الحقّ وظهر الباطل في أيامنا.
---
مجلة الحوار ǀǀ العدد ١٩٧ ǀ خريف ٢٠٢٦ ǀ السنة الرابعة والعشرون