التحليل الاقتصادي لحركة أسعار الغذاء العالمية في بداية 2026م

المدونة 🕔 2026/05/08 ✍️ شوان زنكنه
التحليل الاقتصادي لحركة أسعار الغذاء العالمية في بداية 2026م

د. شوان زنگنه

سجلت أسعار الغذاء العالمية في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026م الأرقام التالية:

في يناير/ كانون الثاني من عام 2026م، انخفضت أسعار الأغذية، عالمياً، بمقدار 0.4-% قياساً بشهر ديسمبر/ كانون الأول من عام 2025م.

وفي فبراير/ شباط من نفس العام، ارتفعت الأسعار بمقدار 0.9% قياساً بالشهر الماضي.

أمّا في مارس/ آذار، فقد ارتفعت أسعار الغذاء العالمية بمقدار 2.4% قياساً بالشهر السابق.

في حين ارتفع مؤشر أسعار الغذاء العالمي في أبريل/ نيسان بنسبة قدرها 1.6% مقارنة بشهر أذار.

تشير هذه الأرقام إلى تلاشي التوقعات بانخفاض أسعار الغذاء العالمية خلال عام 2026م، فقد توجهت أسعار الغذاء بالارتفاع خلال شهر شباط، مدفوعة بارتفاع كلف الإنتاج، بينما ساهمت الحرب الأمريكية الإيرانية في رفع الأسعار بشكل ملموس في شهر مارس، وذلك ليس بسبب ارتفاع أسعار الوقود والسماد والخلل في النقل والدعم اللوجستي فحسب، بل بسبب التوقّع بارتفاع الأسعار الذي ساد في تلك الفترة، بقصد أو بدون قصد، فأضاف "تضخم التوقّع" تأثيره على الأسعار، لترتفع بشكل كبير.

وفي شهر نيسان، انخفضت وتيرة أرتفاع أسعار الغذاء، رغم غلق مضيق هرمز، والحصار البحري الأمريكي، لترتفع الأسعار بنسبة أقل بكثير من معدل ارتفاع الأسعار في شهر مارس، وسيستمر معدل التضخم الشهري في أسعار الغذاء، عالمياً، بالارتفاع بوتيرة معقولة ومستقرة، وبنسب ارتفاع محدودة ومنضبطة، رغم الوضع الجيوسياسي الخطير في الشرق الأوسط.

وكنتُ قد أكّدتُ مراراً أن الحرب الأمريكية الإيرانية سوف لن تؤثر في أسعار السلع والخدمات، عموماً، وفي أسعار الغذاء والطاقة، خصوصاً، إلّا في نطاق محدود ومنضبط، وستعود معدلات الثضخم العالمية إلى حالتها الطبيعية بعد الحرب، وخلال فترة وجيزة. وحركة أسعار الغذاء العالمية في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام خير دليل ومرشد لما سيحدث في الأسواق حتى نهاية العام، ما لم يطرأ طارئٌ أو أمرٌ غيرُ متوَقَّعٍ.

مواد ذات صلة

الرد على الفتوى الصادرة عن لجنة الفتوى في مجلس علماء العراق بخصوص حق المعتمر في الصرف بالسعر الرسمي

الرد على الفتوى الصادرة عن لجنة الفتوى في مجلس علماء العراق بخصوص حق المعتمر في الصرف بالسعر الرسمي

اقش الفقهاء فيها خمس مسائل عُرضت على لجنة الفتوى في مجلس العلماء، وأجابت عليها كالآتي: س١/ هل يجوز لشركة العُمرة أن تعرض سعر العمرة إلى بيت الله بالنقد كذا وبالقسط كذا مع زيادة في السعر؟ ج/ نعم يجوز وما تفعله شركات العُمرة هو عرض لبرامجها المتضمنه خدماتها بسعر حال أو آجل.. وفي النهاية يستقر الزبون على أحد العقدين فقط ويعرف السعر والخدمات ولا يوجد في هذا العقد غرر، وهذه الصورة ليست من الصور المنهي عنها كالنهي عن بيعتين في بيعة. ردّي على فتوى اللجنة: كان على لجنة الفتوى أن تسوق الأدلة الشرعية لإسناد فتواها، فالقول ليس قول أعضاء اللجنة بل القول هو قول الشرع، لذلك يجب بيانه بوضوح وتفصيل.

التطبيع وأثره التآكلي في المجتمع المسلم

التطبيع وأثره التآكلي في المجتمع المسلم

شهدت السيرة النبوية المباركة مرحلةً دقيقةً في بناء المجتمع الإسلامي الأول؛ إذ لم يكن فيها التشريع مقتصرًا على تنظيم العبادات الفردية، بل تعدّى ذلك إلى بناء الإنسان، وحماية الجماعة، وصيانة الهوية، وإرساء الأسس التي تحفظ للأمة تماسكها المعنوي واستقلالها القيمي في مواجهة محاولات الاختراق والذوبان. ومن أعظم المبادئ التي رسّخها القرآن الكريم في هذا الباب، ما جاء في قوله تعالى: ~ *{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ}* [الأنفال: 73]

النظامُ المُونَارْشِيُّ المُعَدُّ للعراق

النظامُ المُونَارْشِيُّ المُعَدُّ للعراق

رسمَ توم باراك صورةَ أنظمةِ الحكم في الشرق الأوسط، في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، حينما قال: "الشيء الوحيد الذي ينفع في الشرق الاوسط هو القيادة الفردية القوية في الحكم، إما مؤسسات مونارشية (حكم الفرد الواحد) رحيمة، أو مونارشية مشروطة". وقال أيضا: "هناك نظام عالمي جديد تَحُلُّ فيه المناطقُ قضاياها ومشاكلَها بنفسها، وسنتدخّل عند الضرورة... واتفاقيةُ الحماية العسكرية والأمنية المعمول بها عالميا منذ 1945 آخذِةٌ في التغيّر، ويجب على كل دولة أنْ تَتحمّلَ مسؤوليةَ شؤونِها".

منتدى أنطاليا الدبلوماسي  وملامح الأنظمة في الشرق الأوسط من المنظورين الأمريكي والتركي

منتدى أنطاليا الدبلوماسي وملامح الأنظمة في الشرق الأوسط من المنظورين الأمريكي والتركي

جرتْ وقائعُ النسخة الخامسة من منتدى أنطاليا الدبلوماسي (ADF 2026)، قبل أيام، حيث أُقيمَتْ في الفترة من 17إلى 19 أبريل 2026م، في مركز "نيست "للمعارض والمؤتمرات بمدينة أنطاليا التركية، وتحت شعار "التعامل مع حالات عدم اليقين عند رسم المستقبل ."