نفس الأجرام السماوية عند فلاسفة اليونان (الجزء الأول)

د. أكرم فتاح سليم - أستاذ جامعة دهوك

  زعم الفلاسفة أن نفوس السماوات مطّلعة على جميع الجزيئات الحادثة في هذا العالم، وأن المراد باللوح المحفوظ نفوس السماوات، وتنعكس جزيئات العالم بها. ولكن القاضي أبو الوليد ابن رشد يرى: أن هذا ” لم يقله أحد من الفلاسفة في علمي إلا ابن سينا، أعني أن الأجرام السماوية لا تتخيل، فضلاً عن أن تتخيل خيالات لا نهاية لها”. أمّا (الإسكندر الافروديسي) فيصـرّح في مقالته المسمّاة: (مبادئ الكل)، أن هذه الأجرام ليست متخيّلة؛ لأن الخيال إنما كان في الحيوان من أجل السلامة، وهذه الأجرام لا تخاف الفساد، فالخيالات في حقّها باطلة، وكذلك الحواس(1).

 فلا بد أن نتحدّث عن الموجودات، التي كانت النفس واحداً منها، وماهيّة النفس عند الفلاسفة؛ فالموجودات عندهم ثلاثة أقسام: منها أجسام، وهي أخسّها، وعقول فعالة، وهي أشـرفها، لبراءتها عن علاقة المادة، وأوسطها النفوس، وهي تنفعل من العقل، وتفعل في الأجسام. ويعنون بالملائكة السماوية نفوس الأفلاك، فإنها حيّة عندهم، وبالملائكة المقرّبين العقول الفعّالة، وهي العقول المجرّدة التي هي جواهر قائمة بأنفسها، لا تتحيّز ولا تتصـرّف في الأجسام(2). وقد اعتقد (أرسطو) أنه صدر عن الله العقل الأول، لا على سبيل الخلق والإيجاد، وإنما عن طريق ما يسمّونه بالفيض والصدور، وأن الله هو علّة موجبة بذاته، وهو واحد لا يصدر عنه إلا واحد، ولذلك صدر عنه العقل الأوّل، وعن هذا العقل صدر عقل ثان، ونفس، وفلك، وعن العقل الثاني صدر عقل ثالث، ونفس، وفلك، وهكذا إلى أن أصبح هناك عشـرة عقول، وتسعة نفوس وأفلاك. والعقل عند الفلاسفة بمنـزلة الذكر، والنفس بمنـزلة الأنثى. وزعم (أرسطو) أيضاً أن النفوس الفلكية هي المؤثرة الفعَّالة في القوى الأرضية المنفعلة، وأن القوى السماوية هي أسباب لحدوث الكائنات العنصـرية، ويثبتون بذلك صدوراً للمخلوقات بعضها عن بعض، دون إرادة الله تعالى وعلمه ومشيئته. ويثبتون التأثير في عالم الأرض هو من عالم السموات والأفلاك، وأما تدبير الأمور اليومية – أي الحوادث الجزئية – فليس لله عندهم في ذلك تأثير، وأسقطوا عن الله تعالى رعايته لهذا الكون(3). (تعالى عمّا يقولون علواً كبيراً).

    يرى الباحثأن الله لا يصدر عنه عقل، حتى يصدر منه عقل ثان وثالث مع النفوس والأفلاك، فالله سبحانه لا يتّصف بعلّة موجبة أو غير ذلك؛ لأن هذه الأشياء تدخل في موضوع التشبيه، ولا نقول إن العرش هو الفلك التاسع؛ لأن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قال عن العرش في وصف جنّة الفردوس في الحديث الشـريف، عَن أَبِي هُرَيرَةَ (رضي الله عنه)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله – صلى الله عليه وسلم-: (َفإِذَا سَأَلتُمُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَاسأَلُوهُ الفِردَوسَ، فَإِنَّهَا أَوسَطُ الجَنَّةِ، وَأَعلَى الجَنَّةِ، وَفَوقَهُ عَرشُ الرَّحمَنِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمِنهُ تَفَجَّرُ أَنهَارُ الجَنَّةِ)، حديث صحيح.(4) ولم يبيّن في الحديث أن العرش هو الفلك التاسع أو غيره، ولا نقول أن النفوس السماوية هي اللوح المحفوظ؛ لأن الله تعالى قَدَّر جميع أفعال الخلق وآجالهم وأرزاقهم قبل خلقه لهم، وأثبت في اللوح المحفوظ جميع ما هو كائن منهم إلى يوم يبعثون. ولا نقول إن العقل هو القلم، أو جعل اللوح بالعقل الفعّال العاشر، أو النفس المتعلقة به، ولا نعتقد أن العقول والنفوس هي الملائكة، وأنهم تسعة عشـر الذين على (سقر)، وأن جبريل (عليه السلام) هو العقل الفعَّال؛ لأن ذلك مما ينافي العقيدة الصحيحة، وكل شيء يحدث بإرادة الله تعالى وعلمه ومشيئته، وهو سبحانه يعلم الجزئيات كما يعلم الكليات.

وإذا أتينا إلى ماهيّة النفس والعقل عند الفلاسفة نراها مفاهيم متباينة، فعند (ديمقريطس)(5) النفس والعقل شيء واحد، وهذا الشـيء من الأجسام الأولية غير المنقسمة، والنفس محرّكة بسبب لطف ذراتها وشكلها. ويذهب – من جهة أخرى – إلى أن الشكل الكروي من بين سائر الأشكال أكثرها للتحريك (6).

    أما (أنكساجوراس)(7)، الذي يعدّ النفس شيئاً آخر غير العقل، فينظر إليهما كأنهما طبيعة واحدة، إلا أنه يُؤثِر أن يضع العقل مبدأ جميع الكائنات، مهما يكن من شيء، ويذهب إلى أن العقل وحده – من بين سائر الموجودات – بسيط غير ممتزج، نقيٌ، وهو يحرَّك العالم(8). ويذهب (ديوجين)(9) أن النفس هي الهواء، وظن أن الهواء ألطف الأجسام، وأنه المبدأ الأول، وهذا هو السبب في أن النفس تعرف وتحرِّك، فهي تعرف من حيث إن الهواء هو العنصـر الأول الذي تنشأ منه سائر الأشياء، وهي تحرّك لأن الهواء ألطف الأجسام. ويجعل (هراقليطس)(10) أيضاً النفس مبدأ؛ لأنها عنده البخار الذي تنشأ منه سائر الأشياء. ويضيف إلى أن هذا المبدأ أبعد الأشياء عن الجسمية، وفي جريان دائم، ومن جهة أخرى المحرَّك يُعرف بالمحرِك؛ لأن عنده – وعند معظم الفلاسفة – جميع الموجودات في حركة، وكذلك هذا هو رأي (ألقمايون)في النفس، الذي يزعم أنها خالدة؛ لأنها تشبه الموجودات الخالدة، وأن هذا الشبه عندها من جهة حركتها الأبدية؛ لأن جميع الأشياء الإلهية تتحرك دائماً حركة دائمة؛ كالقمر والشمس والنجوم والسماء كلها(11).

    وأمّا أنفس الأجسام السماوية عند (الفارابي)، فهي مباينة لهذه الأنفس في النوع، أي أنفس الحيوان الناطق، وأنفس الحيوان غير الناطق. ومفردة هذه الأنفس في جواهرها، وبها تتجوهر الأجسام السماوية، وعنها تتحرك دوراً، وهي أشرف وأكمل وأفضل وجوداً من أنفس أنواع الحيوان التي لدينا؛ وذلك أنها لم تكن بالقوّة أصلاً، ولا في وقت من الأوقات، بل هي بالفعل دائماً من قبل أن معقولاتها لم تزل حاصلة فيها منذ أول الأمر، وأنها تعقل ما تعقله دائماً، وليس في الأجسام السماوية من الأنفس لا الحساسة ولا المتخيلة، بل النفس التي تعقل فقط، وهي مجانسة في ذلك بعض المجانسة للنفس الناطقة، والتي تعقلها الأنفس السماوية هي المعقولات بجواهرها، فجُلُّ المعقولات التي يعقلها الإنسان من الأشياء التي هي في مواد ليست تعقلها الأنفس السماوية؛ لأنها أرفع رتبة بجواهرها عن أن تعقل المعقولات التي هي دونها(12).

وبخصوص اللوح المحفوظ قال الإمام النووي(13) في (شرح مسلم): “إن الله تعالى قدَّر مقادير الخلق، وما يكون من الأشياء، قبل أن يكون في الأزل، وعلم سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة عنده، وعلى صفات مخصوصة، فهي تقع على حسب ما قدّرها”.(14) وقال ابن تيمية عن اللوح : “إن الفلاسفة يقولون إن الحوادث التي في الأرض تعلمها النفس الفلكية، ومن أراد الجمع بين الفلسفة والشريعة يسميها بـ(اللوح المحفوظ)، وهذا فاسد، فإن اللوح المحفوظ الذي وردت به الشـريعة، كتب الله فيه مقادير الخلائق، قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة. واللوح المحفوظ لا يطلع عليه غير الله، والنفس الفلكية تحت العقول، ونفوس البشـر عندهم تتصل بها، وتنتقش في نفوس البشـر ما فيها”(15). هناك كلام كثير لابن عربي(16)، وابن السبعين(17)، حول اللوح المحفوظ، عندما يقولون بشكل مجمل إن العارف قد يطلع على اللوح المحفوظ، وأنه يعلم أسماء مريديه، لكن نقول لهم: هذا باطل، ومخالف للعقيدة الصحيحة، وهو أن اللوح المحفوظ لا يعرف ما دُوِّنَ فيه سوى سبحانه وتعالى؛ لأنه يعلم علم الغيب. وليس هذا كلامهم فحسب، بل قال ابن عربي في مكان آخر: “حدّثني قلبي عن ربي في كتبه ورسائله، وما صنّفت كتاباً عن تدبير واختيار إلا بأمر من الله وإرشاده”. ويقول في سماع الصوفي كلام الرب، عندما يبلغ الدرجة العليا، ويتحقق في مقامه: “إنما يسمع الصوفي في هذا المقام، ويتمثل ما يسمع، كما أنا مازلت أسمع متحققاً في مقامي من الحق”. ويقول أيضاً: “إن الولي يعلم كان ويكون لله من اللوح المحفوظ، والمقصود هنا أنهم يقولون إن النفس إذا حصل لها تجرّد عن البدن، إمّا بالنوم وإمّا بالرياضة، اتصلت بالنفس الفلكية، وانتقش فيها ما في النفس الفلكية من العلم بالحوادث الأرضية، ثم ذلك العلم العقلي قد تخبر به النفس مجرداً، وقد تصوّره القوّة المخيّلة في صورة مناسبة له، ثم تلك الصور تنتقش في الحس المشترك، كما أنه إذا أحسّ أشياء بالظاهر، ثم تخيّلها، فإنها تنتقش في الحسّ المشترك، فالحسّ المشترك ترتسم فيه ما يوجد من الحواس الظاهرة، وينتقش فيه ما تصوّره القوّة المتخيّلة في الباطن، وما يراه النائم في منامه، والمرور في حالة مرضه من الصور الباطنية، هو من هذا الحس، لكن نفس النبي – صلى الله عليه وسلم – لها قوّة كاملة، فيحصل لها تجرّد في اليقظة، فتعلم وتتخيل وترى ما يحصل لغيرها في النوم”(18). ذكر الإمام الغزالي عن العلم اللدني: “إن علم الرسل هو زوال الحجب من العقل الكلي والجزئي، الذي هو عقل الرسول من الوحي، والعقل الكلي جبريل – عليه السلام-، وإن العلم اللدني أيضاً: هو زوال الحجب بين النفس الكلي وبين النفس الجزئي، التي هي نفس الولي، وإن النفس الكلي عند الفلاسفة هو اللوح المحفوظ”(19).

    يرى الكاتب أن عقل الرسل لا كلي ولا جزئي، وانما يأخذ جبريل الوحي من الله تعالى، فهو لا ينطق عن الهوى، بل هو وحيٌ يوحى. فإذا قلنا عقل الرسل جزئي، فهذا الجزء ليس له مصدر إلا الوحي من الله تعالى، ولا حتى من جبريل، وليس للولي نفس جزئي، ولا تؤخذ العلوم من اللوح المحفوظ، الذي هو نفس كلي؛ وذلك إذا كان هذا صحيحاً فهو يوافق كلام ابن العربي وابن سبعين، فهذا باطل. ولا يعرف أحد؛ لا الولي ولا غيره، ما هو في اللوح المحفوظ؛ لأن الله سبحانه وحده يعرف علم الغيب، وأما اطّلاعهم على الغيب، وإحاطتهم بعلم ما كان وما يكون، وإخبارهم بكل ما ظهر وما بطن، فهذا باطلٌ أيضاً، وكتب القوم مليئة بهذه المختلقات، مثل كتب الصوفية. فهذا العلم من خاصّة الربّ سبحانه وتعالى: [وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ](20) وقال تعالى أيضاً: [وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ](21)، وقد أمر الله سبحانه وتعالى نبيّه أن يقول: [قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ](22)، كما وأمر نبيه – صلى الله عليه وسلم – أن ينفي عن نفسه الغيب، قال تعالى: [قُل لَّا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ](23)   

    إذا تحدثنا عن القلب، يحصل فيه حقيقة العالم وصورته، تارة من الحواس، وتارة من اللوح المحفوظ، ومصدر الحقيقة من الله سبحانه وتعالى، كما أن العين يتصوّر أن يحصل فيها صورة الشمس، تارة من النظر إليها، وتارة من النظر إلى الماء، الذي يقابل الشمس ويحكي صورتها، فمهما ارتفع الحجاب بينه وبين اللوح المحفوظ، رأى الأشياء فيه، وتفجّر إليه العلم منه، فاستغنى عن الاقتباس من داخل الحواس، فيكون ذلك كتفجّر الماء من عمق الأرض، ومهما أقبل على الخيالات الحاصلة من المحسوسات، كان ذلك حجاباً له عن مطالعة اللوح المحفوظ. ومن نظر إلى الماء الذي يحكي صورة الشمس، لا يكون ناظراً إلى نفس الشمس، فللقلب بابان: باب مفتوح إلى عالم الملكوت، وهو اللوح المحفوظ، وعالم الملائكة؛ وباب مفتوح على الحواس الخمس المتمسكة بعالم الملك والشهادة، وهذا العالم يحاكي عالم الملكوت نوعاً من المحاكاة. أما انفتاح باب القلب إلى الاقتباس من الحواس، فلا يخفى علينا؛ وأما انفتاح بابه الداخل إلى عالم الملكوت، ومطالعة اللوح المحفوظ، فتعلّمه علماً يقيناً بالتأمّل في عجائب الرؤيا، واطّلاع القلب في النوم على ما سيكون في المستقبل، وكان في الماضي، من غير اقتباس من جهة الحواس، ينفتح ذلك الباب لمن انفرد بذكر الله تعالى ويتقرّب إليه سبحانه، من دوام واستمرار على طاعته؛ والله يفتح له آفاقاً عديدة، ويعلّمه علوماً، ويعطيه نوراً وبصيرة(24) .

  الهوامش:    

([1]) جلال العينين في محاكمة الأحمدين، نعمان بن محمود خير الدين الآلوسي، قدم له: علي السيد صبح المدني، مطبعة المدني، عام النشر: 1401هـ=1981م، ص139.

(2) الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية، آمال بنت عبد العزيز العمرو، ص352.

(3) النبوات، تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيمية، المحقق: عبد العزيز بن صالح الطويان، أضواء السلف، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعــة الأولى، 1420هـ= 2000م، ج1، ص432.

(4) أخرجه أحمد بن حنبل في باب (مسند أبي هريرة – رضي الله عنه)، من حديث أبي هريرة، رقم الحديث 8474، مسند الإمام أحمد بن حنبل، أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، المحقق: شعيب الأرنؤوط – عادل مرشد وآخرون، إشــراف: دكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1421هـ = 2001 م، ج14، ص180.

(5) ديمقريطس: (470 – 361 ق . م.)، نشأ في مدينة (أبديرا) من أعمال (تراقيا)، وكانت تلك المدينة مهد الفلسفة الذريـة، وتلقّى علومه في صباه على يد مجوسي. وكان ديمقريطس معاصراً لسقراط، رحل إلى بابل، وفي الهند أخذ عن حكمتها، وفي مصـر اتّصل بكهنتها. وقد خلّف كتباً كثيرة: في الأخلاق والعلم الطبيعي والرياضة والموسيقى والفن، وأشهر كتبـه: نظام العالم الصغير. (الموسوعة الفلسفية، دكتور فيصل عباس، مركز الشـرق الأوسط الثقافي للطباعة والنشـر والترجمة والتوزيع، الطبعة الأولى،1432هـ=2011م، ج1، ص227-228).

(6) كتاب النفس لأرسطو طاليس، نقله إلى العربية: دكتور أحمد فؤاد الأهواني، راجعه على اليونانية: الأب جورج شحـاته قنواني، دار إحياء الكتب العربية، الطبعــة الأولى، 1949م، ص13.

(7) أنكساجوراس: (500-438 ق.م.)، ولد أنكساجوراس في (كلازومينيا) في آسيا الصغرى، من أسرة نبيلة، وكان يملـك ثروة طائلة، وقد أهمل أملاكه سعياً من أجل المعرفة والعلم والفلسفة، وترك موطنه واستقر في (أثينا)، واتهم بالإلحاد لأنه قال: إن الشمس حجر ملتهب أحمر، وأن القمر مصنوع من الأرض. وكان اليونانيون يعتبرون الأجرام السماويـة آلهة. وتمكن (أنكساجوراس) من الهرب بمساعدة (بركليس)، ومن أثينا رجع إلى مسقط رأسه في آسيا الصغرى، ومــات في الثانية والسبعين من عمره. (الموسوعة الفلسفية، دكتور فيصل عباس، ج14، ص 30-31، مصدر سابق).

(8) كتاب النفس لأرسطو طاليس، نقله إلى العربية: دكتور أحمد فؤاد الأهواني، راجعه على اليونانية: الأب جورج شحـاته قنواني، ص14، مصدر سابق.

(9) ديوجين الكلبي: (413-323 ق. م.)، فيلسوف يوناني، تلميذ (إنتيستنس)، كان يقاوم أشد المقاومة العادات والتقاليـد، ويصبّ وابل الاحتقار على اللياقات الاجتماعية، فلقّب بالكلبي. (المنجد في اللغة والأدب والعلوم، لويس معلوف، المطبـعة الكاثوليكية، بيروت، الطبعة الثامنة عشر، 1965م، ص206).

(10)  هراقليطس: (535-475 ق.م.)، ولد في (أفسوس)، وكان ارستقراطياً من عائلة نبيلة، وشغل وظيفة الحاكم، وكـــان إنساناً متباعداً، تمتلئ طبيعته بالتعالي، ولقد أطل على عامة الشعب باحتقار شديد، وعَبَّرَ عن أفكاره الفلسفية في بحــث مكتوب نثراً، وقد لقب بالكئيب أو الغامض؛ بسبب صعوبة أسلوبه وغموضه. (الموسوعة الفلسفية، دكتور فيصل عباس، ج14، ص26، مصدر سابق).

(11) كتاب النفس لأرسطو طاليس، نقله إلى العربية: دكتور أحمد فؤاد الأهواني، راجعه على اليونانية: الأب جورج شحاته قنواني، ص15، مصدر سابق).

(12)  موسوعة الفلسفة، دكتور عبد الرحمن بدوي، ذوي القربى، الطبعة الأولى، تاريخ الطبع 1427هـ، ج2، ص107-108.

(13) النَّوَوِي: (631 – 676 هـ = 1233 – 1277م)، يحيى بن شرف بن مري الحوراني، النووي، الشافعيّ، علّامة بالفقه والحديث. مولده ووفاته في (نوا) (من قرى حوران، بسورية). تعلّم في دمشق، وأقام بها زمنا طويلاً. من كتبه: (تهذيـب الأسماء واللغات)، و(منهاج الطالبين)، و(الدقائق)، و(تصحيح التنبيه) في فقه الشافعية، و(المنهاج في شرح صحيـح مسلم). (الأعلام، قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشـرقين، خير الدين الزركلي، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، مؤسسة ثقافية للتأليف والترجمة والنشر، الطبعة الخامسة عشر، أيار/ مايو، 2002م، ج8، ص149).

(14) رفع الشبهة والغرر عمّن يحتج على فعل المعاصي بالقدر، مرعي بن يوسف بن أبي بكر المقدسي، المحقق: أسعد محمـد المغربي، دار حراء، مكة المكرمـــة، السعودية، الطبعة الأولى، 1410هـ، ص21.

(15) البراهين الإسلامية في رد الشبهة الفارسية، عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب، مكتبة الهداية، الطبعة الأولى، 1410هـ=1989م، ص87.

(16) ابن العَرَبي: (560 – 638 هـ = 1165 -1240م)، محمد بن علي بن محمد ابن العربي، الطائي الأندلسـي، فيلسوف، من أئمة المتكلمين في كل علم. ولد في (مرسية) (بالأندلس)، وانتقل إلى (إشبيلية)، وقام برحلات، فزار الشام وبلاد الـروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصـرية (شطحات) صدرت عنه، فحبس، فسعى في خلاصه علي بن فتــح البجائي (من أهل بجاية)، فنجا، واستقر في دمشق،توفي فيها. وهو كما يقول الذهبي: “قدوة القائلين بوحدة الوجود”، له نحو أربعمائة كتاب ورسالة، منها:(الفتوحات المكية)، في التصوف وعلم النفس، و(محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، و(فصوص الحكم) و(مفاتيح الغيب) و(التعريفات) و(مشاهد الأسرار القدسية). (الأعلام، قاموس تراجـم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشـرقين، خير الدين الزركلي، ج6، ص281-282، مصدر سابق).

(17) ابن سَبعِين: (613 – 669 هـ = 1216 -1270م)، عبد الحق بن إبراهيم بن محمد ابن سبعين الإشبيلي، من زهّـاد الفلاسفة، ومن القائلين بوحدة الوجود، درس العربية والآداب في الأندلس، وانتقل إلى (سبتة)، حج، صنّف كتــاب (الحروف الوضعية في الصور الفلكية)، و(شرح كتاب إدريس الّذي وضعه في علم الحرف)، وكتاب (البــدو)، و(أسرار الحكمة المشـرقية)، قال ابن دقيق العيد: “جلست مع ابن سبعين من ضحوة إلى قريب الظهر، وهــو يسـرد كلاماً تعقل مفرداته، ولا تعقل مركباته”، وكان يقول في الله عز وجل: إنه حقيقة الموجودات. فَصَدَ بمكة، فترك الـدم يجري حتى مات نزفاً. (الأعلام، قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين، خير الــدين الزركلي، ج3، ص280، المصدر السابق).

(18) البراهين الإسلامية في رد الشبهة الفارسية، عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب، ص88، مصدر سابق.

(19)  الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، ياسر بن حسين برهامي، ج5، ص11.

(20) سورة الأنعام: آية 59.

(21) سورة هود: آية 123.

(22) سورة النمل: آية 65.

(23) سورة الأنعام: آية 50.

(24) إحياء علوم الدين، أبو حامد محمد الغزالي، دار المعرفة، بيروت، لبنان، ج3، ص21.

      فهرس المصادر والمراجع

  1. إحياء علوم الدين، أبو حامد محمد الغزالي، دار المعرفة، بيروت، لبنان.
  2. الأعلام، قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين، خير الدين الزركلي، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، مؤسسة ثقافية للتأليف والترجمة والنشـر، الطبعة الخامسة عشر، أيار/ مايو، 2002م.
  3. الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية، آمال بنت عبد العزيز العمرو.
  4. البراهين الإسلامية في رد الشبهة الفارسية، عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن عبدالوهاب، مكتبة الهداية، الطبعة الأولى، 1410هـ=1989م.
  5. جلال العينين في محاكمة الأحمدين، نعمان بن محمود خير الدين الآلوسي، قدّم له: علي السيد صبح المدني، 1401هـ= 1981م.
  6. رفع الشبهة والغرر عمن يحتج على فعل المعاصي بالقدر، مرعي بن يوسف بن أبي بكر المقدسي، المحقق: أسعد محمـد المغربي، دار حراء، مكة المكرمـــة، السعودية، الطبعة الأولى، 1410هـ.
  7. الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، ياسر بن حسين برهامي.
  8. كتاب النفس لأرسطو طاليس، نقله إلى العربية: دكتور أحمد فؤاد الأهواني، راجعه على اليونانية: الأب جورج شحـاته قنواني، دار احياء الكتب العربية، الطبعــة الرابعة الأولى، 1949م.
  9. مسند الإمام أحمد بن حنبل، أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، المحقق: شعيب الأرنؤوط – عادل مرشد وآخرون، إشــراف: دكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1421هـ = 2001م.
  10. المنجد في اللغة والأدب والعلوم، لويس معلوف، المطبـعة الكاثوليكية، بيروت، الطبعة الثامنة عشر، 1965م.
  11. موسوعة الفلسفة، دكتور عبد الرحمن بدوي، ذوي القربى، الطبعة الأولى، تاريخ الطبع 1427هـ.
  12. الموسوعة الفلسفية، دكتور فيصل عباس، مركز الشرق الأوسط الثقافي، للطباعة والنشر والترجمة والتوزيع، الطبعة الأولى، 1432هـ=2011م.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى